النووي
96
روضة الطالبين
ويجري الخلاف فيما لو أوصى لحمل أمة من سيدها ، فادعى سيدها الاستبراء ، ورأيناه نافيا للنسب . الشرط الثاني : أن ينفصل حيا ، فلو فنفصل ميتا ، فلا شئ له وإن انفصل بجناية وأوجبنا الغرة ، لما ذكرناه في الميراث . فرع أتت بولدين بينهما أقل من ستة أشهر ، وبين الوصية والأول أقل من ستة أشهر ، صحت الوصية لهما وإن زاد ما بين الوصية والثاني على ستة أشهر وكانت المرأة فراشا ، لأنهما حمل واحد . فرع يقبل الوصية للحمل من يلي أمره بعد خروجه حيا . وإن قبلها قبل انفصاله ، ثم انفصل حيا ، فعن القفال : أنه لا يعتد بقوله . وقال غيره : فيه قولان . كمن باع مال أبيه على ظن حياته فبان ميتا . فرع هذا الذي ذكرناه ، فيما إذا قال : أوصيت لحملها ، أو لحملها الموجود . أما إذا قال : لحملها الذي سيحدث ، فأوجه . أصحها عند الأكثرين : بطلان الوصية ، لأنها تمليك ، وتمليك المعدوم ممتنع . والثاني : تصح ، قاله أبو إسحاق ، وأبو منصور ، كما تصح بالحمل الذي سيوجد . والثالث : إن كان الحمل موجودا حال الموت ، صح ، وإلا ، فلا . المسألة الثانية : العبد الموصى له ، إما أن يكون لأجنبي ، وإما أن يكون للموصي ، وإما للورثة . القسم الأول : لأجنبي ، فتصح الوصية . ثم لا يخلو ، إما أن يستمر رقه ، وإما أن لا يستمر . الحالة الأولى : أن يستمر رقه ، فالوصية للسيد ، حتى لو قتل الموصي للعبد الموصى له ، لم تبطل الوصية ، ولو قتله سيد العبد ، كانت وصيت للقاتل . وفي